محمد أمين الإمامي الخوئي

1290

مرآة الشرق ( موسوعة أعلام الشيعة الإمامية في القرني الثالث عشر والرابع عشر )

وسأل المترجم عن حال العلمين العظيمين : الشيخ موسى نجل كاشف الغطاء والشيخ أسد اللَّه التستري الكاظمي ، بأنّ أيهما أرفع مقاماً في العلم وأدق نظراً وأطول باعاً ، فقال المترجم - رحمه اللَّه - انّي لا أطيق بترجيح أحدهما على الآخر ولكن مثلهما كمثل رجلين يطلبان كنزاً مخزونة في جبل من الجبال الشاهقة ، قد علما بوجوده فيه فيجيبان اليه فينظر أحدهما إلى الجبل ويطوف به متاملًا ، ثمّ يحكم بحفر موضع معينٍ منه ، فيظفر بفرضه بنظرته الأولى وحفرتها بلاتعب متعب ، فيأخذ سبيله ويرجع واما أحدهما الآخر فينظر الجبل ويحفر منه موضعاً لظنّه فلا يظفر بمقصوده ولكن يناله بعض النفائس في حفره هذا ، حتّى يحفر منه موضعاً ثانياً فلا يظفر بالمقصود أيضاً وان كان ينال من حفره بعض النفائس أيضاً ممّا لم يقصده من حفره وكذلك ثالثاً ورابعاً وخامساً حتّى يظفر بالمقصود بعد التعب والنصب ولكن ومعه نفائس كثيرة غير ما قصده من المخزون أيضاً ، فلا يظفر بالمقصود بنظرته الأولى . وكما كان الأول كذلك بل بعد القلب والانقلاب والتعب والاتعاب إلّا أنّه ليصيب في أثناء علمه هذا نفايس كثيرة وقطعات ثمينة لم‌يظفربها الشخص الأول البتةً . فالرجل الأول هو الشيخ موسى والثاني هو الشيخ التستري الكاظمي ، هذا . وأنت إذا تأملتَ ما تمثّل به العلامة المترجم - قدس سرّه - لوجدتُه أنّه لا يقدر لمثله من التمثيل والتشبيه إلّا من هو قرينهما وعديهما في العلم وعلو المقام والإحاطة الكاملة . رضي اللَّه عنهم أجمعين . ولا يمكن التمثيل بهما أحسن من ذلك أبداً . ( 633 ) المولى محمّد مهدي المرندي الإصفهاني « 1 » ( قرن 13 ق ) العلامة مولى محمّد مهدي المرندي الإصفهاني : ذكره الفاضل الزنوزي في كتابه رياض الجنة ، في جملة اساتيده . وقال :

--> ( 1 ) . رياض الجنة ، ميرزا محمد حسن الزنوزي الخويي : الروضة الرابعة ، قسم المخطوط .